الفنان التشكيلي محمد زوزاف(الصويرة)

كتبهاtafoukte ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 17:22 م

لوحة من اعمال محمد زوزاف

لوحاتي مسحورة بالطلاسيم و الوشم ، وببعض الرموز الذي نجدها في الفضة

هو فنان عصامي ، هادئ . في بدايته أحس بشئ ما بداخله ، في وجدانه و في ذاكرته ، أسحره الفن التشكيلي لأنه يعتبره فنا جميلا ، و راقيا ، لأنه أيضا يعيش في مدينة أجمع الكل على أنها مدينة الفن التشكيلي بأمتياز ، مدينة الصويرة الساحرة  التي وصفها بلوحة تشكيلية.
زرته ببيته الجميل بمدينة الصويرة وداخل معبده الفني، استقبلني بابتسامته الصوفية وبكرمه وتواضعه ولبى الفنان التشكيلي المتميز محمد زوزاف دعوة الإجابة على أسئلتي. فكان هذا الحوار الجميل.

أتيت إلى الفن التشكيلي كمبدع عصامي، حاول تطوير أسلوبه وتفرد في طريقته في الرسم، حتى أصبح اسما مألوفا في المشهد التشكيلي المغربي. كيف كانت البداية؟

البداية كانت عادية. كجميع الفنانين العصاميين. أحسست بشئ ما بداخلي ، في وجداني. سحرني هذا العالم الجميل الراقي. وأيضا وبحكم مدينتي الصويرة. موكادور التي تتميز بثراتها الثقافي والحضاري العريق، وبهندستها وفنانيها الصناع التقليديين، إنها مدينة ليست صناعية، بمعنى أنها قادرة على خلق الفنان في أي وقت. لأن ، وبكل بساطة أهلها صناع تقليديين إلى جانب الموسيقى الكناوية والهدوء التام.

المتأمل في لوحاتك يقف عند كونك تكتب الرموز والعلامات أكثر مما ترسمها. كأن الحنين الجذوري إلى الإرهاصات الأولى للكتابة البيكتوغرافية القديمة. ما دلالة هذا التوجه الفني؟

توجهت إليه بعد ما كنت متأثرا إلى حد الجنون بالفن الغربي. لأن الفن التشكيلي في المغرب عمره خمسون سنة تقريبا.المهم ’هو أننا في البداية لم نجد مرجعا فنيا مثل الغرب الذين كانت لهم قاعدة انطلقوا منها. فكان علينا البحث في الثران المغربي، لأنه ثرات غني برموزه ( الزربية ، العود ’ الجدران’) في حياتنا اليومية… ومن هنا فكرت في السير في هذا الاتجاه ، لأن الرموز له مخزون ذاكري في داخلي ، وقمت في هذا الصدد ببحث دقيق في الرموز’ ومن ثم كان الابحارفي عالم الرموز إذ صح التعبير. ككتابة ’ لأن أعمالي كما ترى ’ فيها القصة ’ الشعر وأيضا الموسيقى.

المتتبع لمسيرتك الفنية ’ يلمس أنك تؤثث في أعمالك فضاءات بصرية شاعرية ذات أبعاد مرئية ’ حيث الإيحاء على التقريب،والباطن على الظاهر والمجرد على الحسي ، ما تعليقك؟

حاولت الاشتغال على الأصلي لكي أجلب المتلقي ، لأن البحث الذي قمت به ’ حاولت فيه لمس الكتب القديمة ’ اللوحات ’ الجلد واللوحات القرآنية ، لأن الجلد نبيل وقديم ’ كتب فيه وعليه القدماء’وكانت للرموز أرضية ’ حيث اشتغلت على الأصيل وهي عبارة عن رسالة إلى الأجيال القادمة من أجل البحث والتنقيب والاحتفاظ عليه كثرات أصيل.

تعتمد في لوحاتك على الثران يشكل دقيق ، هذا الثرات الذي يتحقق بفعل تمفضل الحديث والقديم ، وأيضا يتجاور بين الأصالة والمعاصرة، كيف ذلك؟

فعلا ’ لأن المنفذ الوحيد هو الثرات ’ لأن المعاهد’ معاهد الفنون التشكيلية لا تمنحك طريقة الاشتغال بل تعطيك التقنية ’ وتاريخ الفن وأيضا تصقل الموهبة’ وبما أن ليس لدينا منفذا آخر (مدارس الفن ) وما نملكه من ثرات أصيل غني يجب استثماره فنيا ’ لكي نهيئ للأجيال القادمة مرجعا غنيا ينطلقون منه ’ ومن هنا جاء الاشتغال على الأصالة والمعاصرة في ذات الوقت.

يقال أن لوحاتك مسكونة بالأوشام على الجسد والجلد، ما تعليقك؟

لوحاتي مسحورة بالطلاسم والوشم وببعض الرموز التي نجدها في الفضة، لأن الفضة القديمة كانت منقوشة عليها رموز ذات معنى ثقافي كبير، أنت تعيش بمدينة الصويرة . مدينة كما وصفتها في برنامج ( نماذج) عبارة عن لوحة تشكيلية.

ما مدى تأثير هذه المدينة في تجربتك الفنية؟ كيف لم تعد تعرض بها؟ كيف هي الحركة التشكيلية بمدينة موكادور ؟

مدينة الصويرة أثرت في مثيرا ، مدينة الفن التشكيلي ، وسحرتني واحتضنتني ، مدينة الصويرة كلها لوحات ، وكلها أفكار ، على الجدران وفي جميع فضاءاتها، ولدت فيها وأعيش الآن بداخلها ، هي جزء مني ’ من وجداني ، عرفت فيها الكثير ’ منذ بداياتي ’ وأشكرها ’ كونها احتضنتني وساعدتني كفنان عصامي ومبتدئ، هي التي دفعتني إلى العرض بمدن مغربية وخارج الوطن،هي التي صنعتني ، الفضاء الذي عرضت فيه  معارض فردية وجماعية، ولكن الآن يجب البقاء داخل الصويرة ، بل يجب البحث عن فضاءات أخرى أكثر رحابة ، حتى يتعرف المتلقي الاخرعلى لوحاتي وعلى فني بشكل عام ، وحتى لا أبقى فنانا محليا ’ بل يجب أن أطور فني على مستوى التعرف على لوحاتي ، مدينة الصويرة ساحرة ، ولكن لابد من الخروج إلى الخارج أي خارج المدينة، أما بخصوص الحركة التشكيلية بالصويرة ’ فكانت هناك نهضة بهذه المدينة في بداية السبعينات والثمانينات ’ لكن اليوم وقع ركوض ’ أي ليست هناك تشجيعات ’ غياب الجمهور الذواق المثقف وليس هناك اعتبار للفنان ’ كما في بعض المدن الأخرى ’ حبث يجد الفنان التشجيع والتكريم والتقدير أيضا،

ما هي خصوصية الجيل الذي تنتمي إليه ؟ وماذا أضاف هذا الجيل للحركة التشكيلية المغربية؟

الجيل الذي أنتمي البه عان كثيرا ، ماديا ومعنويا ، وبحكم أنني فنان عصامي ’ كانت البداية صعبة ، جيلي من الذين تحملوا المبادرة من أجل تطوير الفن التشكيلي والبحث في عوالمه الفسيحة ، والجيل الجديد الآن وجد الطريق سهلا والفضاء رحبا وأزلنا عنه مجموعة من القيود ، لأن جيلي لم يستفد من التغطية الصحية وبطاقة الفنان في البداية واليوم كل شئ متوفر ، تغطية صحية وبطاقة الفنان ،

في اعتقادك الشخصي ماذا بنقص الفن التشكيلي بمدينة الصويرة تحديدا لكي يتطور ويصبح الحديث عن فن تشكيلي حقيقي جائزا؟

يجب أن تتوفر قاعات في المستوى ( جميلة ’ مؤثثة …) وأيضا في حاجة إلى متحف ’ كمدينة معروفة عالميا ’ مدينة يزورها آلاف السياح ’ يجب أن تكون مدينة تهتم بالسياحة الثقافية ‘ السائح يطلب أن يتعرف على فنان المدينة ’ لأن الأمم تعرف بثقافتها وفنها،

شاركت في عدة معارض سواء داخل المغرب أو خارجه، ماذا تمثل لك هذه  المعارض ؟ وماذا يمكنها إضافته لمسيرتك الإبداعية ’ الفنية؟

المعارض ضرورية للفنان’ هي بمثابة وجود الفنان ، المعارض هي الاستمرارية ، ولأنني أحب وطني ومن هنا يجب أن أعمل وأشتغل ، لأن الفن التشكيلي بالنسبة لي تضحية ، ثرات يجب أن أعطيه لبلدي، وهذا في اعتقادي روح المواطنة ، حب الوطن وأيضا حب ثقافتنا المغربية العريقة والأصيلة،

ما جديدك ؟

الجديد دائما هناك الجديد ، أمارس الفن التشكيلي وأشتغل بشكل يومي ،لا زلت أبحث ، لأنني لم أصل بعد إلى الغاية’ لأن كل يوم أنضج وأتطور وأبحث ، دائم البحث والتطوير من أجل الارتقاء ’ دائما بفني ، لأنني أحبه ومن يحب فنه يصل إلى غايته الفضلى

                                                                                                                                                   بقلم:محمد معتصم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التشكيل | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق